المحقق البحراني

399

الحدائق الناضرة

زكاة إلا بإذن مواليه " وحينئذ فيجب حمل اطلاق ما ظاهره الاستقلال على هذه الرواية ، وقد تقدم تحقيق القول في ذلك في كتاب الزكاة والله العالم . المسألة الثالثة اختلف الأصحاب فيما إذا اشترى عبدا أو أمة وله مال فقال الشيخ في النهاية والشيخ المفيد : إن المال للبايع إلا أن يشترطه المبتاع ، سواء كان ماله أكثر من ثمنه أو أقل . وقال سلار : وابتياع العبيد الذين لهم مال بأقل مما معهم جايزة وقال ابن الجنيد إذا شرطه المشتري وكان الثمن زايدا على قدر المال من جنسه جاز البيع ، وإن كان المال عروضا يساوي قدر الثمن أو دونه وأو أكثر منه جاز أيضا وإن كان الثمن من جنس مال العبد ومال العبد أكثر من الثمن لم يجز . وقال الشيخ في الخلاف : إذا كان مع العبد مائة درهم فباعه بمائة درهم لم يصح البيع ، فإن باعه بمائة ودرهم صح . وقال في المبسوط : إذا باعه سيده وفي يده مال وشرط أن يكون للمبتاع صح البيع إذا كان المال معلوما وانتفى عنه الربا ، فإن كان معه مائة درهم فباعه بمائة درهم لم يصح ، فإن باعه بمائة ودرهم صح ، ثم قال : وإذا باع عبدا قد ملكه ألفا بخمسمائة صح البيع على قول من يقول : إنه يملك ، ولو باع ألفا بخمسمائة لم يصح ، لأنه ربا ، والفرق بينهما أنه إذا باع العبد ، فإنما يبيع رقبته مع بقاء ما ملكه عليه فصح ذلك ، ولم يصح بيع الألف بخمسمائة . وقال ابن البراج وأبو الصلاح إذا ابتاع عبدا أو أمة وله مال فهو للبايع إلا أن يشترطه في عقد البيع فيكون له . وقال ابن حمزة : لو باعه مع المال صح إن كان الثمن أكثر مما معه إن كان من جنسه ، وإن كان من غير جنس ما معه صح على كل حال ، وإن لم يعرف